الشيخ حسين آل عصفور
189
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
( وثانيها ) أن يكون وكيلا للموكل لأنّ التوكيل تصرّف يتولَّاه بإذن الموكل فيقع عن الموكل ولأنّ ذلك هو المتبادر حيث أنّ له الحق بالأصالة للموكل بالنيابة عنه ، وبهذا الوجه قطع العلامة في التحرير والقواعد وتوقّف في التذكرة لأنّه نقل الوجهين عن الشافعيّة ولم يرجّح شيئا . ( و * ( ثالثها ) أن يتخيّر الوكيل ) * عند الإطلاق * ( بين الأمرين ) * وهو أن يوكَّله عن نفسه أو عن موكَّله وهو ظاهر الشرائع لأنّه فرض الإذن مطلقا ، ثمّ قال : فإن وكَّل عن نفسه فكذا وإن وكَّل عن موكَّله فكذا . ووجه التخيير صلاحية الإطلاق لهما لصدق التوكيل المأذون فيه على التقديرين وهذا الوجه قريب جدا . * ( وكذا ) * محتمل للثلاثة * ( إن فهم الإذن من القرائن الحاليّة و ) * لكن قد عرفت أنّ العلامة * ( جزم في التحرير ) * والقواعد * ( بكونه عن الوكيل ومع كونه عن الموكل ) * وهو الوجه الأوّل يلزمه أن * ( لا ينعزل أحدهما بانعزال الآخر ولا بموته ) * لأنّه وكيل عن الموكل * ( ولا لأحدهما ) * أيضا * ( أن يعزل الآخر ) * بعد توكيله له بل ذلك للموكل * ( بخلاف ما لو كان ) * وكيلا * ( عن الوكيل ) * كما هو الوجه الأوّل توسعة عليه * ( فإنّه ينعزل بانعزاله ) * من الموكل * ( وبعزله ) * نفسه * ( وبعزل الموكل ) * لأنّ له أن يعزلهما كليهما * ( وبموتهما ) * لبطلان الوكالة بذلك كما تقدّم سابقا . * ( ولو وكل اثنين ) * على أمر وشرط اجتماعهما * ( لم يجز لأحدهما الانفراد بشيء من التصرّف إلَّا مع الإذن ) * صريحا أو ضمنا ، وكذا مع الإطلاق فإنّ المتبادر منه الاجتماع وليس كمسألة الوصي الآتي ذكرها في الوصايا حيث أنّ الوصايا تصرّفه بالولاية كالأب بخلاف الوكيل فإنّه يتصرّف بالإذن فيتبع مدلوله لا غير * ( وتبطل الوكالة بموت أحدهما ) * لمراعاة الاجتماع وقد فات بموت أحدهما إذ ليس لكلّ واحد الاستقلال * ( و ) * إذا كان كذلك ف * ( ليس للحاكم أن يضمّ إليه آخر ) * كما في الوصيين لو انعزل أحدهما أو مات . والفرق أنّه لا ولاية للحاكم هنا على الموكل بخلاف الموصي لأنّ النظر